Saturday, August 15, 2009

حياتنا لله

بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام علي رسول الله
يقول الله عز وجل في كتابه الكريم:
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
الانعام 162
نجد ان المولي جل وعلا يشير الي وجوب اليقين من ان حياتنا التي نحياها له سبحانه وحده, وهي صورة اعمق من تصور العبادة في صورتها السطحية من مجرد اداء فروض,بل انها تمتد لتشمل جميع مناحي الحياة من تعاملات تجارية و علاقات شخصية بين الافراد و انشطة يومية
وما نفعله في يومنا و ما نستهلكه من مطعم و مشرب, يقول الله عز وجل
(وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ ۗ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ ۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا (20
فحتي الرسل لم تستسني من قوانين البشر و حياتهم , ولكن كيف نجعل حياتنا لله بحق ,هذا التساؤل اتعبني وجعلني في حيرة لفترة طويلة ,وقد فتنني ما اراه في حياتي من أشخاص منهم من يجتهد في فروض العبادات ويهمل المعاملات بل ولا يعباء بأذي المؤمنين
ونجد من يربطه بأقرانه مئات الروابط الا رباط الدين, فينظر الي اقاربه او الي رابطة الوطن او رابطة النادي او رابطة الحي و يتناسي تماما ان الرابطة الحقيقية الوحيدة الباقية هي رابطة الايمان, ويتناسي تألف القلوب ولن تتألف قلوبنا الا لو استقمنا علي صراط الله المستقيم
يقول الله تعال:
لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (ألأنفال63)
فقد اشار الخلاق العليم الي حقيقة هامة هي استحالة بيع و شراء بعض عناصر الحياة وهاهو التألف بين القلوب هل يمكننا ان نشتريه؟
ولكن الله عز وجل وهبه لهم , وسيوهبه لمن يجعل حياته لله بأذنه.
ولكن هؤلاء الذين حبسوا انفسهم في ان العبادة هي مناسك فقط قد اهملوا الاصل
و اهملوا حياة القائد الحبيب الرسول خير خلق الله سيدنا محمد التي قضاها بحق لله عز وجل ونسوا خلقه و سلوكه و نسوا كلامه و توصياته
تبسمك في وجه اخيك صدقة
والله لا يؤمن احدكم حتي يحب لاخيه ما يحب لنفسه.
إن أقربكم منى مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا.
لاتدخلو الجنة حتىتؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابو ، ألا أدلكم على شيئ إذافعلتموه تحاببتم ، أفشو السلام بينكم
أنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق
تبسمك في وجه أخيك لك صدقة
فماذا الم بنا؟لما هذا التفرق و الشتات يا غساءا كغساء السيل, لم اصبحنا جميعا و قلوبنا شتي, تعصبنا لكل شيء من نوادي رياضية و احياء سكنية تناسينا تداخل الدين في حياتنا ,
مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
هل اصبحنا كالجسد الواحد ام كالضواري المتصارعة؟
كم من موقع ذكر فيه التألف بين القلوب في كتاب الله عز وجل و سنة الحبيب المصطفي وتركناها ولهسنا خلف فتوي اطلاق اللحي و الزي الاسلامي علما بأن الحبيب المصطفي قد ارتدي كل ازياء عصره ما لم تتعارض مع شروط الزي الأسلامي ومع ان شكل الصحابة لم يختلف عن عامة الناس وقتها, ولكننا تركنا الاصول وتعلقنا في الفروع
وتناسينا ان ديننا الحنيف دين حياة مخططها لنا علي افضل شكل بصرف النظر عن الثقافة و الفترة الزمنية ولا يوجد ما يدعو للتعلق بثقافة معينة دون اخري فهو يناسب اشكال كل مجتمع طالما لا تتعالرض مع قواعده,فسواء كان افراد المجتمع يرتدون الجلباب او البنطال او الابيض او الاحمر فلا مشكلة ولا خلاف
متي سنتوقف وننتهي عن هذا ونوحد الصفوف ,يقول الله تعال:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ } [سورة الصف، الآية: 4]
وتكون حياتنا لله بحق بتأخي بيننا و مودة ونصبح جسد واحد..متي؟!

No comments: