Saturday, December 31, 2011

حكاية ثورة

معلش سبوني اتكلم مجتش عليا! بدأت القصة مع كثير من جيل الشباب المصري, بأدراكه لأنه يحكم من قبل حاكم ظالم مستبد وجاهل, يأخذه لحيطة سد, وبعد ان نضج هؤلاء الشباب, واصبحت المقارنة بين الأنظمة الحاكمة ومستويات معيشة الشعوب سهلة, تأكد معظم هؤلاء الشباب من فشل الحاكم الحالي, ولأن الأغلبية كما اشرت من الشباب فمجال المقارنة كان افقيا وليس رأسيا, حيث ان معظمنا قضي كل عمره في عهد مبارك,فلا يتسني لمثل هؤلاء المقارنة مع الحقب السابقة في مصر, ولنفس السبب فقد اعتقد الكثير من الأبرياء ان مبارك هو رمز الفاسد ولذا فقد كان رحيله عن الحكم هو منتهي ألأمل وبالغ الرجاء, ولكن الحقيقة والتي ترأت لنا بعد فترة وبوضوح جلي, ان مبارك كان رمز فساد ولكن ليس رمز الفساد, فمبارك مجرد فرد في منظومة قوية ومتغلغلة ومسيطرة, منظومة بدأت تطلعاتها وقتما امتلكت القوة العسكرية دون اي قوة اخري, من المعروف ان النفوذ يجلب المال, والمال يجلب النفوذ, ومن معه سلاح فلن يموت جائعا وهناك اخر لديه الطعام فالأول سيستعمل سلاحه لكي يحصل علي طعامه من الأخير! وهكذا بدأت القصة, مجموعة من المصريين الفقراء قبل عام 1952 يروا الثروات توزع علي فئة قليلة, وهم يمتكلون السلاح فهم افراد في الجيش يملكون اقوي قوة في الأمة وفي نفس الوقت الملك يوزع العطايا والنفوذ علي أخرين, ويالها من مغالطة!فقد بدء افراد الجيش ينظرون ,ويتسألون, ويحنقون ويحقدون علي هذا الحاكم الذين يتلقون الأوامر منه, بالرغم من انهم هم من يحملون السلاح, وبمرور الوقت بدأت المساعي الحثيثة لمصريين يعملون في الجيش من طبقات كانت بعيدة كل البعد عن الترف, للحصول علي المزيد حتي تم الأتفاق علي الأنقلاب (ببسطاة معايا السلاح وانت معاك الفلوس ليه افضل اخد منك فلوس ماخد انا الفلوس كلها) وحدث الأنقلاب وفوجيء المصريين ابناء الأسر البسيطة ممن امتهن الزراعة في الغالب, بحصولهم علي كنوز قارون, ومنتهي القوة و النفوذ في مصر, بل واالحكم! وكطفل داخل كابينة طائرة نفاثة بدء العسكر العبث في الحكم بنظم عبثية لا علاقة لها بأي انظمة عالمية متبعة, فتارة يتحدثون عن نظام اشتراكي ثم يملكون الأراضي للفلاحين وهو ما يتنافي مع اسس الأشتراكية وتارة يعودون لنظام رأس مالي وكأنه سائق اتوبيس مخمور يتلاعب بالأتوبيس وركابه ويتخبط بهم, وكلما هم الركاب في الأعتراض اختلق السائق الحيل والألاعيب وهذا منذ عام 1952 فسيناريو حرق القاهرة ثم سيناريوهات عزل محمد نجيب(لعله كان اخر الرجال المحترمين) وسيناريو محاولات اغتيال عبد الناصر وصموده العجيب امام اطلاق النار! , البطولات الزائفة في 1967 ,حتي دعوة المتظاهرين للعودة الي منازلهم خشية هجوم البلطجية عليهم يوم 25 يناير!واحترف العسكر الحيل وظهر الفساد البين من زوار فجر واغتيالات ونهب, ويبدو هذا حتي في افلامنا فنجد كل فترةتمضي يأتي بعدها مجموعة من الافلام لتوضيح فساد تلك الفترة ومحاولة اظهار الفترة التالية لها بفترة التطهير والأصلاح, , الا ان تلك الفترة الفاسدة لاتزال باقية بقاء العسكر! وستبقي ما بقي العسكر, فلمدة ستون عاما والعسكر يتغلغل ويسيطر ويؤسس حتي اصبح دولة داخل دولة, لديه المال ولديه القوة, يأخذ نصيبا مفروضا من دخل الدولة لا ينتقص , وكذلك لديه مشاريعه الخاصة, في الوقت الذي يتخبط فيه المصريين من الجهل ويتقلبون من الفقرو يموتون من المرض. , .





































هذه هي القصة والمعضلة, والحل عند الله نسأل الله الهدي

1 comment:

EarnMoney said...

مقالة رائعة